السيد علي خان المدني الشيرازي
441
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة
روى أنه لما مرض رسول الله صلى الله عليه وآله مرض الموت دعا أسامة بن زيد ابن حارثة فقال سر إلى مقتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد وليتك على هذا الجيش فان أظفرك الله بالعدو فأقل اللبث وبث العيون وقدم الطلايع فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار الا كان في ذلك الجيش منهم أبو بكر وعمر فتكلم قوم وقالوا يستعمل هذا الغلام على جلة المهاجرين والأنصار فغضب رسول الله لما سمع وخرج عاصبا رأسه فصعد المنبر وعليه قطيفة فقال أيها الناس ما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأمير أسامة لئن طعنتم في تأميري أسامة لقد طعنتم في تأميري أباه من قبله وأيم الله ان كان لخليقا بالأمرة وان ابنه من بعده لخليق بها وإنهما لمن أحب الناس إلى فاستوصوا به خيرا فإنه من خياركم ثم نزل ودخل بيته وجاء المسلمون يودعون رسول الله صلى الله عليه وآله ويمضون إلى عسكر أسامة بالجرف وثقل رسول الله واشتد ما يجده فأرسل بعض نسائه إلى أسامة وبعض من كان معه يعلمونهم ذلك فدخل أسامة من معسكره والنبي صلى الله عليه وآله مغمور وهو اليوم الذي لدوه فيه وتطأطأ أسامة عليه فقبله ورسول الله قد اسكت فهو لا يتكلم فجعل برفع يديه إلى السماء ثم يضعها على أسامة كالداعي له ثم أشار إليه بالرجوع إلى عسكره والتوجه لما بعثه فيه فرجع أسامة إلى عسكره ثم أرسل نساء رسول الله إلى أسامة يأمرنه بالدخول ويقلن ان رسول الله صلى الله عليه وآله قد أصبح بارئا فدخل أسامة من معسكره يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول فوجد رسول الله مفيقا فأمره بالخروج وتعجيل النفوذ وقال اغد على بركة الله تعالى وجعل صلى الله عليه وآله يقول انفذ وابعث أسامة ويكرر ذلك فودع رسول الله وخرج ومعه أبو بكر وعمر وأبو عبيدة فلما ركب جاء رسول أم أيمن فقال إن رسول الله يموت فاقبل ومعه أبو بكر وعمر وأبو عبيدة فانتهوا إلى رسول الله حين زالت الشمس من هذا اليوم وهو يوم الاثنين وقد مات صلى الله عليه وآله واللواء مع بريدة بن الحصيب فدخل باللواء فركزه عند